قال سفير الجزائر في لبنان كمال بوشامة إن لبنان والجزائر أمام فرصة واعدة لتطوير العلاقات المشتركة، وإنه ينظر إلى هذا الموضوع باعتباره على رأس الأولويات وذلك بتوجيهات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ويتطلع إلى تنمية العلاقات الاقتصادية لتصل إلى المستوى الذي يعبر عن عمق الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين. وأضاف السفير بوشامة خلال استقباله رئيس مجموعة أماكو الصناعية علي محمود العبد الله إن فرص التعاون الاقتصادي كبيرة وواعدة، خصوصا” وأن القطاعات التي يمكن تعزيز التعاون فيها متنوّعة، وثمة آفاق واسعة على هذا الصعيد.
وقال بوشامة: “يسعدني اللقاء مع رئيس مجموعة أماكو الصناعية علي العبد الله الذي نعتبره صديق الجزائر، وهو يمتلك رؤية واضحة حول تطوير العلاقات بين البلدين، وأتطلع إلى تعزيز اللقاءات مع مختلف المرجعيات في لبنان”. وأضاف: “لبنان بلد عزيز على قلبي وأنا أعرف وطن الأرز جيدا”، وعلى يقين أن علاقاتنا المشتركة تسير إلى الأمام. لبنان يستحق كل الخير، ونحن نتمنى أن يحقق نهضة كبرى في الفترة المقبلة، خصوصا” بعد انتخاب رئيس للجمهورية ونيل حكومة العهد الأولى الثقة في البرلمان”.
وتابع قائلا”: “الجزائر تحقق تقدما” اقتصاديا” واسعا”، ونحن نسجّل نموا” اقتصاديا” خصوصا” مع نمو القطاعات غير النفطية، وهو ما يعدّ مؤشرا” على نجاح سياسة التنويع الاقتصادي. كما نجحت الجزائر في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأنا أشجع رجال الأعمال اللبنانيين على زيارة الجزائر وإستكشاف فرص الاستثمار الواسعة، خصوصا” في ظل قانون الاستثمار الذي يسهّل أداء الأعمال بشكل كبير”.
من جهته قال علي العبد الله: “أتيت لزيارة سعادة السفير كمال بوشامة والتعرّف عليه، وهو المعروف بدماثته وعمق ثقافته ومدى معرفته بتاريخ لبنان والمنطقة وعلاقاته الواسعة وخبرته الدبلوماسية المشهودة. وقد أعربت عن تقديري العميق للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين لبنان والجزائر. وأكدت أنني أضع كل قدراتي لخدمة العلاقات اللبنانية الجزائرية. التعاون الوثيق بين بلدينا يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعكس الروابط المتينة التي تربط شعبينا الشقيقين. الجزائر بالنسبة لي هي البلد الصديق الذي لم يتردد لحظة في دعم لبنان والوقوف إلى جانبه في أصعب اللحظات التاريخية على مدى عقود طويلة. منذ الانهيار الاقتصادي ومرورا” بكل الأزمات التي عصفت ببلدنا، بما في ذلك انفجار مرفأ بيروت وصولا الى العدوان الإسرائيلي على لبنان، اندفعت الجزائر لمساعدة لبنان ودعمه، وهذا أمر لن ننساه أبدا”.
وختم العبد الله قائلا: “لقد تطورت العلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل ملحوظ، لكننا نستطيع ومن دون أدنى شك، تطوير العلاقات على كافة الصعد انطلاقا من قطاع الطاقة مرورا بعدد كبير من القطاعات الاقتصادية، وصولا إلى تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، فضلا” عن التعاون في مواجهة التحديات. ومع استمرار الجهود الدبلوماسية التي يبذلها البلدان فضلا” عن المبادرات المشتركة، من الواضح أن مستقبل العلاقات الجزائرية اللبنانية سيكون واعدا”. وأنا أتطلع إلى مزيد من التعاون الثنائي وتطوير العلاقات في شتى المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. كل التطورات التي شهدتها العلاقات المشتركة تُظهر التزام البلدين بتعزيز علاقاتهما والارتقاء بها إلى أعلى المستويات، خصوصا” وأننا نستند إلى روابط تاريخية وتطلعات مشتركة”.
الجدير بالذكر أن الفرص المتاحة للاستثمار بين البلدين متنوعة وواعدة، وهي تشمل الصناعات على اختلافها إضافة لقطاعي الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة والتعدين والزراعة وغيرها بالنسبة للمستثمرين اللبنانيين في الجزائر. فيما تشمل قطاعات مثل السياحة، العقار، الصناعات الغذائية، التكنولوجيا والاتصالات وغيرها بالنسبة للمستثمرين الجزائريين في لبنان. ويتمتع مناخ الاستثمار في البلدين بمقومات كبيرة، خصوصا بظل الإعفاءات والحوافز والتسهيلات.